الشيخ باقر شريف القرشي
177
حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )
3 - انه احلم الناس واكظمهم للغيظ ، وانه يقابل الجاني والمعتدي عليه بالعفو والاحسان . 4 - انه من أجود الناس وأسخاهم وأنداهم كفا فبصرره يضرب المثل ويستغني بكرمه من يصله . 5 - انه باب للحوائج عند اللّه ، وقد خصه تعالى بهذه الكرامة ومنحه بهذا اللطف فضمن لمن توسل به أن يقضي حاجته ومهمته ولا يرجع إلى أهله الا وهو مثلوج الفؤاد ناعم الفكر . 6 - انه ذو كرامات تحار منها العقول والألباب . 7 - انه أوصل الناس لأهله ورحمه . 8 - انه من أفصح الناس وأبلغهم . 9 - انه امام من أئمة المسلمين ومن حجج اللّه على خلقه . 10 - انه بلغ القمة في تواضعه ودماثة أخلاقه . وروى المؤرخون ما يدعم هذه الظاهرة الكريمة فيه ، فقالوا أنه مر برجل من أهل السواد ذميم المنظر ، فسلم عليه ونزل عنده وحادثه طويلا ، ثم عرض عليه القيام بحاجته ، وقضاء شؤونه ، وانصرف عنه ، وثقل ذلك على بعض من صحب الامام ، فأنكر عليه صنعه ، واخذ يندد بالامام قائلا له : - يا ابن رسول اللّه أتنزل إلى هذا ، ثم تسأله حوائجه ، وهو إليك أحوج ؟ فغاظ ذلك الامام ، وانطلق يجيبه بروح الاسلام ووعيه الذي لا يفرق بين المسلمين قائلا له : « عبد من عبيد اللّه ، وأخ في كتاب اللّه ، وجار في بلاد اللّه ، يجمعنا وإياه خير الآباء آدم ، وأفضل الأديان الاسلام ، ولعل الدهر يرد من حاجتنا إليه فيرانا بعد الزهو عليه متواضعين بين يديه . . »